الدرويش على طريق الجامعة

Image

 

كنت قد ممرت بجانب سور الجامعة الأردنية كما جرت العادة في أيام الدوام الرسمي في طريق عودتي إلى المنزل

بعد يوم طويل من العمل قد استهلك الكثير من الجهد العقلي والبدني

وكم استهواني تحليل تعابير وجوه المارة من طلاب وأساتذة وموظفين وعمال ..

كانت تعابير الجالسين على ضفتي الطريق أكثرها تشويقا

فقد كان معظمهم من الطبقة الحبيبة كما يسميهم الشارع الأردني ..

وأنا أقفز من وجه عاشقة إلى وجه عابث،

لفت انتباهي عجوز رسم كد السنين على وجهه وشما من تجاعيد وعقد لم أرها بوجه غيره قط،

قابعا على صفيحة معدنية بجانب شجرة سرو شامخة مستترا بها من لدغات شمس ساطعة ..

كبحت جماح ساقاي المهرولتان للمنزل وجلست مقابلاً إياه متنكراً بقناع تعب ينشد الراحة،

وإذ به يدخن سيجارة كان قد طلبها من أحد المارة بعد أن كان قد شرح له أنه غير مدخن

ولكنه يريد أن ينفث بمساعدتها سموم الزمن المر..

كان ذاك الدرويش يترقب أخطاء المجتمع فيضحك على من يمشي تائهاً

ويدعي بالستر لمن تمر صائنة جسدها ويشتم تربية الأب والأم إن رأى اثنان قد لفهما حب تقليد الغاوين..

مضحك ومحزن ما رأت عيناي فقد كان أسلوبه البسيط مستفزاً لقهقهاتي المتفرقة

ووضع الكثير من المارة كان يزرع بذور الحزن وتسقيها نظرة لشيء نود لو يكون…

Advertisements

About mustafakaylani


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: