متى نحزن بفخر؟؟ معركة حطين

Image

متى نحزن بفخر؟؟

الكثيرون يحزنون على مغني مشترك بمسابقة أو رهان قد خسروه أو مباراة كرة قدم بين فريقين لا يمتون لنا بصلة لا من قريب ولا من بعيد ولكن وبوجهة نظري هناك اليوم ما يمكننا ان نفتخر باننا نحزن عليه وهو تركة وهبنا اياها الله على يد صلاح الدين الأيوبي واضعناها ..

اليوم ذكرى معركة حطين

تلك المعركة الفاصلة بين الصليبيين وقوات صلاح الدين المسلمة، وقعت في يوم السبت 25 ربيع الثاني 583 هـ الموافق 4 يوليو1187 م بالقرب من قرية المجاودة، بين الناصرة وطبرية حيث انتصر فيها المسلمون، ووضع فيها الصليبيون أنفسهم في وضع غير مريح إستراتيجيا في داخل طوق من قوات صلاح الدين، أسفرت عن سقوط مملكة القدس وتحرير معظم الأراضي التي احتلها الصليبيون.

وصلاح الدين الأيوبي هو الملك الناصر أبو المظفر يوسف بن أيوب، ذاك القائد العسكري الذي أسس الدولة الأيوبية التي وحدت مصروالشام والحجاز واليمن في ظل الراية العباسية، بعد أن قضى على الخلافة الفاطمية التي استمرت 262 سنة. وقاد صلاح الدين عدّة حملات ومعارك في سبيل استعادة الأراضي المقدسة التي كان الصليبيون قد استولوا عليها في أواخر القرن الحادي عشر، وقد تمكن في نهاية المطاف من استعادة معظم أراضي فلسطين ولبنان بما فيها مدينة القدس، بعد أن هزم جيش بيت المقدس هزيمة منكرة في معركة حطين. وكان صلاح الدين مسلمًا متصوفًا اتبع المذهب السني والطريقة القادرية

دوافع المعركة

كانت مناطق من البلاد الإسلامية والقدس تحديدا قد احتلت من قبل الصليبيين عام 1099 م، وكان الإقطاعيون الصليبيون والفرسان قد نصَّبوا أنفسهم أمراء وملوك على تلك المناطق، فكان هذا على مدى قرن دافعاً لتحرير البلاد من الاحتلال، وكانت غارة لصوصية شنها أحد بارونات الإفرنج البارزين، رينو دي شاتيلون (أرناط) السبب المباشر لهجومالمسلمين، رينو دي شاتيلون كان مغامراً وقحا وسبق له أن اجتاح قبرص البيزنطية في سنة 1155 م وعمل فيها سلباً ونهباً، وكان قد أسر عند نور الدين زنكي قبل 16 سنة، وبعد إخلاء سبيله استقر في حصن الكرك، وعكف على نهب وسلب قوافل التجار المارّة في الجوار، لأن الحصن كان يقطع الطريق من سوريا إلى مصر والحجاز، وفي أواخر سنة 1186 م ولربما أوائل 1187 م، وخلافاً لشروط الهدنة المعقودة في 1180شنَّ غارة على قافلة متجهة من القاهرة إلى دمشق ونهب بضائعها، وأسر أفرادها وزجهم في حصن الكرك، فما كان من صلاح الدين إلا أن يطالب في الحال ملك القدس آنذاك غي دي لوزينيان بالتعويض عن الضرر والإفراج عن الأسرى ومحاسبة الناهب، ولكن الملك لم يجازف بمس تابعه القوي رينو، فكان أن قرر صلاح الدين إعلان الحرب على مملكة القدس، إلا إن مرض صلاح الدين فأخّر بدء القتال في تلك السنة.

العمليات العسكرية

كانت تلك العمليات تهدف إلى توحيد المسلمين، وكان للتوحيد اساليب بالاقناع واللين حيناً أو باستعمال القوة حيناً آخر، في البدء اجتاحت قواته في الربيع الباكر مناطق قلعتي الكرك وكراك دي مونريال، وبعد شهرين بدأ القتال ضد الصليبيين، وأعلن صلاح الدين فتح باب التطوع في مصر لمحاربة الصليبيين وأرسل مراسلات إلى الموصل والجزيرة والشام يطلب منهم دعم الجيش وخرج بعساكره الخاصة وعسكر الحلقة وغيرهم من القاهرة وعسكر في دمشق، وعين ابنه الملك الأفضل قائداً للقوات واحتشدت قواته في بصرى وكانت تضم حوالى 12000 فارس و 13000 من المشاة ورجال الاحتياط وأعدادا كبيرة من المتطوعين ثم سار إلى الكرك وأخذ قيادة القلب واعطى ابن أخيه تقي الدين عمر قيادة الميمنة قيادة الميسرة وخرج الحاجب لؤلؤ بالأسطول من مصر، ثم خرج الملك العادل من القاهرة إلى بركة الجبل وسار إلى الكرك والتقى مع السلطان. وفي الجانب الآخر حشد الصليبيون 22000 ألفا بين فارس ورجل. والتحق بهم عدد كبير من المتطوعين حتى روي أنه زاد عددهم على الستين ألف.

في أيار  1187 م أبيدت إلى الشمال الشرقي من الناصرة فصيلة كبيرة مؤلفة أساسا من الفرسان الصليبيين، ولقي الأستاذ الأكبر لجمعية الأوسبيتاليين روجيه دي مولان مصرعه.

عبرت جيوش المسلمين نهر الأردن جنوبي طبريا، وسارت في اليوم التالي إلى تل كفر سبت (كفر سبيت) في الجانب الجنوبي الغربي من طبريا، وحاولت الاشتباك مع الصليبيين، فرفضوا القتال، وفي 2 يوليو استولت جيوش صلاح الدين المسلمة على طبرية قاطعا على عدوه طريقه إلى الماء.

احداث المعركة

أحرق المسلمون الأعشاب والشجيرات في ساحة المعركة، واستولوا على عيون الماء، عملاً على تعطيش الصليبيين واجبارهم على النزول للاشتباك معهم ولما وصل الصليبيون إلى السهل الواقع بين لوبيا وحطين شن صلاح الدين هجوماً ففروا إلى تلال حطين، فحاصرت قوات المسلمين التلال، وأقبل الليل وتوقف القتال، في اليوم التالي 4 يوليو 1187 وفي حرٍّ شديد ونقص في مياه الشرب قامت معركة حطين، ولف الفرسان الصليبيون الذين انتظموا على مرتفع حطين سحب الدخان المتصاعد إلى أعلى، فالتحم الجيشان على بعد ميلين من حطين، فتضعضعت صفوف الصليبيين وأهلكت سهام جيوشالمسلمين الصليبيين، ثم شن هجوم بالسيوف والرماح، فقتل وجرح وأسر الكثير، فاستسلم الألوف منهم، وقام الصليبيون بمناورة، فتقدم قائد الفرسان ريمون الثالث أمير طرابلس بأمر من غي دي لوزينيان ملك القدس، وزحزح بهجومه هذا قوة يقودها تقي الدين عمر، فظن الصليبيين أنهم فتحوا ثغرة في صفوف صلاح الدين فاندفعوا فيها، وحاصر جيش صلاح الدين جزء من الجيش الصليبي فشطره إلى شطرين. ودامت المعركة نحو 7 ساعات على التوالي. سقط فيها الآلاف بين جرحى وقتلى، ووقع الملك غي دي لوزينيان ملك القدس آنذاك في أسر صلاح الدين، بالإضافة إلى العديد من القادة والبارونات، ولم ينج إلا بضع مئات فروا إلى مدينة صور واحتموا وراء أسوارها.

فكانت هزيمة الصليبيين في معركة حطين هزيمة كارثية، حيث فقدوا فيها زهرة فرسانهم، وقتل فيها أعداد كبيرة من جنودهم وأسر فيها أعداد كبيرة أيضاً. وأصبح بيت المقدس في متناول صلاح الدين، وكان من بين الأسرى ملك بيت المقدس ومعه مئة وخمسون من الفرسان ومعهم رينو دي شاتيون (أرناط) صاحب حصن الكرك وغيره من كبار قادة الصليبيين، فأحسن صلاح الدين استقبالهم، وأمر لهم بالماء المثلج، ولم يعط أرناط، فلما شرب ملك بيت المقدس أعطى ما تبقى إلى أرناط، فغضب صلاح الدين وقال: “إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فينال أماني”، ثم كلمه وذكّره بجرائمه وقرّعه بذنوبه وعرض عليه أن يسلم فرفض أرناط فقام إليه فضرب عنقه، وقال: “كنت نذرت مرتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والأخرى لما نهب القافلة واستولى عليها غدرًا”. فكان أن برّ صلاح الدين بيمينه وضرب عنق أرناط.

وبعد المعركة، سرعان ما احتلت قوات صلاح الدين وأخوه الملك العادل المدن الساحلية كلها تقريبا جنوبي طرابلسعكا، بيروت، صيدا، يافا، قيسارية، عسقلان.

وقطع اتصالات مملكة القدس اللاتينية مع أوروبا، كذلك استولى على أهم قلاع الصليبيين جنوبي طبرية، ما عدا الكرك وكراك دي مونريال. وفي النصف الثاني من سبتمبر 1187 حاصرت قوات صلاح الدين القدس، ولم يكن بمقدور حاميتها الصغيرة أن تحميها من ضغط 60 ألف رجل. فاستسلمت بعد ستة ايام، وفي 2 أكتوبر 1187 م فتحت الأبواب وخفقت راية السلطان صلاح الدين الصفراء فوق القدس. في نوفمبر 1188 م استسلمت حامية الكرك، وفي أبريل – مايو 1189 استسلمت حامية كراك دي مونريال، وكان حصن بلفور آخر حصن يسقط، ومنذ ذلك الحين صار ما كان يعرف بمملكة القدس اللاتينية بمعظمها في يد صلاح الدين.

عامل صلاح الدين القدس وسكانها معاملة أرق وأخف بكثير مما عاملهم الغزاة الصليبيون، قبل ذلك بمئة عام تقريبا حيث قتل الصليبيون انذاك كل اهالي القدس من رجال وكهول ونساء واطفال و 70000 تم قتلهم في ساحة المسجد الأقصى، فلم تقع من صلاح الدين قساوة لا معنى لها ولا تدمير، ولكنه سمح بمغادرة القدس في غضون 40 يوما بعد دفع فدية مقدارها 10 دنانير ذهبية عن كل رجل، 5 دنانير ذهبية عن كل امرأة، ودينار واحد عن كل طفل، واظهر صلاح الدين تسامحًا كبيرًا مع فقراء الصليبيين الذين عجزوا عن دفع الجزية.

كان بحق القائد المسلم.

بالتعاون مع ويكابيديا

About mustafakaylani


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: