وجه الشبه بين حفلات سلطان الطرب والبرامج الإذاعية الصباحية،

 

radio

قبل حوالي الست سنوات ، ولأول مرة بحياتي ، توجهت إلى المدينة الأثرية في جرش لحضور حفل الفنان جورج وسوف والملقّب بسلطان الطرب.

كان لهذا الفنان رابط تاريخي مع ذكرياتي، فهو الطفل الصغير الذي يمسك بالمايك ويغني بنبرة صوت لم يسبق لها مثيل، وكبر أبو وديع وكثر معجبيه ليصبح أحد أهم الفنانيين في الوطن العربي.

في الحفل انتظرنا كثيراً وبدأت الفرقة الموسيقية بالعزف وأثارت الجمهور وكأنهم يرفعون درجة حرارة المدرجات لاستقبال الفنان بحفاوة.

بعد فترة من الوقت أتت مجموعة من السيارات السوداء من بعيد وكأنها موكب، وسرعان ما تبين أنه موكب الفنان، دخل وحيّا الجمهور وبدأ بغناء كلمتين، ثم سكت ، وتجول على المسرح وصفق والفرقة الموسيقية تعزف والكورال يغنون وهو فقط يتجوّل ويصفق.

قلت من كل قلبي ” نياله عهيك شغلة” ، يتجوّل ويصفق ويقول كلمتين ويترك المسرح للكورال والموسيقيين، وبالنهاية “بحط عقلبة بلاوي”..

بمتابعة متعمقة للبرامج الصباحية على الإذاعات الأردنية، وبغض النظر عن تفاوت حجم متابعيها، نجد أنهم يتبعون نهج سلطان الطرب.

لا يخفى على أحد أن الراديو استعاد أمجاده منذ فترة وأخص بالذكر البرامج الصباحية التي أصبحت تتربع على عرش الخطط الإعلانية في استراتيجيات التسويق، فكل الدراسات التسويقية تجمع على أهمية الإعلانات المدرجة على البرامج الإذاعية الصباحية وأهمية الرعايات لما لها من متابعة ولما لها من عائد على الاستثمار بالمقابل إن جاز التعبير، فكل أخصائي تسويق واتصال وعلاقات العامة يتسابق مع نظرائه لحجز موقع على هذه الموجة العالية، ولكن ،،

العدد الضخم للدعايات وكثرة إعادتها وحتى صياغة الإعلان الغير مهنية تضع عائقاً أمام جمالية هذه البرامج الصباحية المهمة إعلامياً، فقد أصبحت هذه البرامج بشكل عام مثل سلطان الطرب، ذات محتوى قليل أمام الكم الهائل من الدعايات وكأننا نحضر فلم جميل على احدى محطات الأفلام العربية ففيها الفلم مدته ساعتين والدعايات أربع ساعات.

يمكن اعتباري من متابعي البرامج الصباحية وحتى انني من أصحاب الولاء للعلامة التجارية فأتابع برنامجاً واحداً دونما الكثيرين ومع ذلك وكمختص علاقات عامة واتصال فإنني أبحر بين البرامج الأخرى لقياس مدى فعاليتها وجمالية رائحتها لأجد أن هوية هذه البرامج تذوب في مستنقع الإعلانات، فكثرة الإعلانات جانب وطبيعتها الغير مدروسة جانب آخر “فالسجاد لا يجمعنا بالعادة ، وانه لبامكاننا أن نسافر مع عشرات الشركات السياحية دون ان يتجملو علينا، الخ.. “.

ومن هنا فإن البرامج الصباحية عليها الاختيار بين البقاء كما هي وقتل الرسالة الإعلامية بسكين الإعلانات، أو إعادة النظر باستراتيجية بيع الإعلانات والرعايات ، مثل تحديد وقت الإعلانات ومدتها أو رفع سعر الثانية أوعدم قبول أي دعاية قبل النظر في محتواها أو حتى لعب الدور الحقيقي في تعليم المعلنين عن رسم الرسائل الإعلانية وأفضل ممارسات في عالم الإعلان والعديد العديد من التقنيات..

رجاءا يا سلاطين الإعلام لا تتبعو استراتيجية سلطان الطرب ولا سلطان محطات الأفلام العربية ..

FACEBOOK

https://www.facebook.com/MustafaKaylani

TWITTER

https://twitter.com/mustafakaylani

LINKEDIN

http://www.linkedin.com/profile/view?id=115459179&goback=%2Enmp_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1&trk=spm_pic

INSTAGRAM

http://instagram.com/mkaylani

KLOUT

http://klout.com/mustafakaylani

Advertisements

About mustafakaylani


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: