Tag Archives: علاقات عامة

الادارة في سلطة الملفوف

Image

 

لكل منا ذكرياته الجميلة في أيام الدراسة، ومن هذه الذكريات استخرجت قصة تروي المعنى الحقيقي للتطوير المعنى الحقيقي لحل المشكلة عوضاً عن تغطيتها او الالتفاف حولها وتركها موجودة، الفرق بين من يرى المشكلة (فرصة للتطوير)، او (فرصة للاختبار مهارات المراوغة) او (ابتلاء يجب ان نغرق به)..

كانت أحداث هذه القصة قد دارت في واحدة من الجامعات الأردنية الخاصة، فجمعت الاقدار بين مجموعة من الشباب الجامعي وبين مدير المطاعم والصالات في الجامعة واللذي اتصف بالفعال المؤثر، وبدأت القصة حينما دار الحديث عن مرافق الجامعة بشكل عام فطرح المدير سؤالاً عن مدى رضى هذه المجموعة الطلابية عن خدمات المطعم الجامعي.. فرد أحد الشباب بأن قال عندي مشكلة تحيرني بالنسبة لمطعم الجامعة فأنصت الجميع لما سيقول،، فبادر بالقول: ” الوجبات لذيذة ومشبعة وتحتوي أيضاً على (كولسلو)-سلطة ملفوف- ولكني لم أسطع أكلها يوماً.

استغرب الجميع من صديقنا الذي عرفناه محباً للطعام فسأله الكل اما كلاما او نظرة استهجان فأجاب ساخراً: انهم يقدمون هذه الوجبة دون ملعقة أو شوكة أو اي شيء يمكنك من خلاله أكل هذه الكولسلو.

هنا ظهرت علامات عدم الراحة حتى من وراء ضحكة المدير المرتفعة، وما كان منه سوى ان وعد بحل المشكلة، فتوجه لمسؤول المطعم ووبخه بقوله : “كيف بتحطو بالوجبة كولسلو بدون معلقة ؟؟”.

بعد عدة أيام صدف وأن اجتمعت نفس المجموعة مع نفس المدير ودارت الكثير من الاحاديث، حتى نظر المدير الى نفس الشاب صاحب الكرش الموقر وسأله: “ما حكيتلي حلولك مشكلة الكولسلو”؟ ، فرد صديقاً بالايجاب مع الكثير من علامات السخرية على وجهه، فرد المدير بسؤاله: “أولم يحلو المشكلة؟”

قال صديقنا : “بلا ولكنهم بدل أن يضعو ملعقة للكولسلو، أزالو الكولسلو كلياً من الوجبة…”

هنا الحبكة، هنا تتوه قنوات الاتصال بين المسؤول والمنفذ، هنا تبتلع الارض المعلومة حينما تنتشر من صاحب الرؤيا الى أصحاب القرار، هنا نلتف خلف الجبل، هنا المراوغات، هنا يدمر الأغبياء جهود الكثير من الأذكياء.

في هذه القصة مثل صغير، فبرأيكم كم عدد المشاريع التي أغلقت لأن متخذ القرار أحمق؟؟ ، كم من خدمة أوقفت بوجه متلقيها بسبب متخذ قرار أرعن؟؟ ، كم من رسالة أرهبت متخذ القرار بدلاً من أن تلهمه؟؟ ، كم من مشكلة حولنا مختبئة تحت الأغطية بدلاً من حلها بأسهل الطرق؟؟

 

اذا واجهتك هذه المشكلة فأرجوك خفف قليلاً من الكولسلو حسب سعر الملعقة الصغيرة البلاستيكية، وأضف الى الوجبة ملعقة، وأرجوك اذا لم تكن من أصحاب الخبرة في المطاعم فمن السهل جداً ان تسأل او تستشير، اقلك ،،، حسبي الله ونعم الوكيل…

 

مصطفى الكيلاني                                                                                   

10.1.2013

FACEBOOK:

https://www.facebook.com/MustafaKaylani

TWITTER:

https://twitter.com/mustafakaylani

LINKEDIN:

http://www.linkedin.com/profile/view?id=115459179&goback=%2Enmp_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1&trk=spm_pic

INSTAGRAM:

http://instagram.com/mkaylani

Advertisements

للنساء فقط .. قصة فلانة ..

Image

نسمع كل يوم عن عرس فلان وفلانة وعلتان وعلتانة، ونجر كالاسود لجاهات طلبة يد بنات العالم والناس، وندفع ثمن التعاون الاجتماعي الاردني تحت مسمى “نقوط”، وفي اليوم التالي نسمع عن نسب طلاق مرتفعة ومشاكل لا عد لها بين الازواج، ونرمي بالحمل دائما على ظهر عدم الاتكال على الله، او قلة الخبرة بالزواج او الاختيار الغير مناسب،،

واكتب اليوم قصة وردتني على لسان رجل ازدان فكره بخبرات السنين ، وحكمة الايام،

جدي الغالي (أبو تيسير)، وفي تعليلة استضافنا بها في بيته روى لنا قصة (فلانة) وهو رمز للاسم الحقيقي لبطلة القصة التي لن أذكره حفظاً لاسرار البيوت،

كانت (فلانة) واحدة من مجموعة سكريتيرات في مصنع أردني ضخم ، وأحاط بها العديد من السكريتيرات الجميلات منهن والفاتنات منهم والمتوسطات الجمال، وكانت هي اكبرهن عمراً فقد تجاوزت سنها الخامسة والثلاثون ، وهو سن يعتبر متقدماً على فرص الزواج، وكان أبو تيسير هو من انتقاها للعمل لما لديها من خبرة في هذا المجال وكان قد عاملها كاب معلم كما هي عادته.

في يوم واذ (بفلانة) تبعث لابو تيسير بدعوة لحضور حفل زفافها مما اضاف يوم ابو تيسير فرحاً وحاول من طرفه حضور حفل الزفاف لكنه اسفاً لم يتمكن من حضوره، وفي اليوم التالي سال موظفو المنع أبو تيسير عن سبب عدم حضوره وقد عهدوه “صاحب واجب” فاكد لهم انه لم يرده سوى “الشديد القوي” وسالهم عن الزفاف والعروس والعريس فكانت المفاجأه بوصفهم للعريس.

لقد كان عريس فلانة في سن الخامسة والعشرين ، شاباً مهذباً خلوقاً جميل الخلقة ، بهي الطلة (عريس لقطة)، فلما رجعت فلانة للعمل، واتت لتلقي التحية على مديرها، سألها السؤال الواقعي بعد ان تطمأن على صحتها بان قال…

كيف صارت هالقصة؟؟

فأجابته فلانة : ” انا موظفة منذ فترة طويلة وقد فتح لي الله ابواب رزقه ولدي منزلي الخاص وسيارتي ودخلي، وكان العريس اللقطة قريبي ففي احدا الجلسات العائلية سأله الاقارب لم لا تتزوج؟ فاجاب :”منين يا حسرة”.. فبادرته بأن انا عندي ما ينقصك فلما لا نتزوج ولست أطلب منك سوى ان تكون زوجا صالحا.. وها نحن متزوجون”..

حسب اخر الاخبار ففلانة سعيدة جدا بحياتها وزوجها، وأطفالها الملفوفين بحمى الرحمن، ومن هنا فهذه القصة المؤثرة ليست بالوحيدة وانما هي من النوادر، كم من النساء الرائعات يتمنين الزواج ولكنهن يختبئن خلف جدار الخجل وقلة الجرأة، كم من رجل ينتظر ضربات القدر الرحيمة ليستطيع ان يكون بيته الخاص ويرمي راسه بهمومة باحضان امرأته بالحلال.

هذه هي الجرأة المشروعة بملاحقة الحلم، هذا هو الشهم الرائع الذي يعرف معنى التعاون في الحياة.

ليست “قوية وقادرة، وليس استغلالي او أرنب”.. هذه الحياة الايجابية بعيدة عن كل العقد السلبية والعادات المحبطة..

 

مصطفى الكيلاني

10.1.2013

FACEBOOK:

https://www.facebook.com/MustafaKaylani

TWITTER:

https://twitter.com/mustafakaylani

LINKEDIN:

http://www.linkedin.com/profile/view?id=115459179&goback=%2Enmp_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1&trk=spm_pic

INSTAGRAM:

http://instagram.com/mkaylani