Tag Archives: NGO

شرعية التسويق من خلال المسؤولية الاجتماعية

csr.jpg

التسويق من خلال المسؤولية الاجتماعية ام تسويق المسؤولية الاجتماعية؟

سؤال يواجه العديد من شركات القطاع الخاص والمؤسسات الشبه حكومية وحتى الحكومية منها.

ان مشاريع مسؤولية الشركات الاجتماعية في الشرق الاوسط مبني على فهم حقيقي لهذا النوع من نشاطات المؤسسات الاقتصادية والمبني على فهم جورها في تنمية المجتمع المحيط بها، وفي بعض الاحيان يتجاوز بعض الركات ذلك ليصل الى مرحلة تنص على ان مساهمة الشركة في تنمية المجتمعات المحيطة بها انما هو لطريق يؤدي الى نماء هذا المجتمع ومن خلال هذا النماء فالمجتمع سيصبح اقوى واقدر على استهلاك منتجات هذه المنشاءة الاقتصادية او استخدام خدماتها مما ينعكس ايجابا على نمو المنشاءة الاقتصادية نفسها وكانه استثمار استراتيجي طويل الابد.

ونوع اخر من الفكر المؤسسي للمسؤولية الاجتماعية مبني على امل من رب العالمين باجابة الدعاء التالي : “اللهم ارزقنا وارزق منا” أو ما ورد بقوله تعالى ” “يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ” في الاية 276 من سورة البقرة او حتى كما ورد في الكتاب المقدّس: ” وَمَنْ يَزْرَعُ بِالْبَرَكَاتِ فَبِالْبَرَكَاتِ أَيْضًا يَحْصُد”.

فمن منطلق ديني وخصوصا في الشركات التي تتسم بأنها عائلية ، يعمد ملاك الشركة ان يخدمو المجتمعات المحيطة او حتى البعيدة طلبا من الله بان يعود عليهم بالمنفعة الشخصية او حتى المنفعة التي تشمل الشركة ومنتجاتها وخدماتها وممكن ايضا حماية هذه الشركة من كل مكروه يمكن ان يلحق بها.

والنوع الغير محبب لدى الناس بشكل عام هو من يستند في خدمته الاجتماعية جذب الانظار للعلامة التجارية، فتقوم الشركات بالبحث عن برامج وخدمات اجتماعية تجذب الاعلاميين وتروج لهذه الخدمات او البرامج او المشاريع فقط سعيا خلف اضواء الشهرة لاشباع الغرور الشخصي او تلميع العلامة التجارية الشخصيو او حتى استخدامها كبديل للحملات الدعائية الباهظة الثمن، فتكون المشاريع او البرامج او حتى النشاطات لا تسمن ولا تغني من جوع والحجم الدعائي أكبر من القيمة الحقيقية لهذه المشاريع.

ولا يخفى ايضا على المطلعين من مختصي الاتصال والناشطين الاجتماعيين المنشاءات الاقتصادية التي تستغل خدمات ومشاريع المسؤولية الاجتماعية لاخفاء ممارساتها السلبية ضد البيئة والصحة او ضد الوطن الوماطن بشكل عام، فهي تبيض صفحاتها امام الجمهور.

يجمع المختصين بأن الأساس في مسؤولية الشركات المجتمعية هو الربط بين العلامة التجارية ومعتقدات ومبادئ الشركة وبين الحاجة الحقيقية لدى المجتمع، فكين نحصل على هذه الوصفة السحرية؟

هناك العديد من الخلطات ولكن اطرح اليوم الاسلوب التالي:

بداية فان قسم المسؤولية الاجتماعية هو قسم قائم بذاته تحت ادارة الاتصال والتسويق وهو ليس جزء من التسويق التقليدي، ولا يجوز وضعه بين يدي هواة او من ليس له عمل.

اوافق ان موضوع المسؤولية المجتمعية كمفهوم اساسي هو موضة حديثة في الشرق الاوسط والكثير من المؤسسات بنت القسم على جماليات قديمة متعلقة بقلب المالك المنشاءة الحنون او المؤمن او سنة قد اعتمدتها قيادات مستنيرة في الشركات، ولكن بداياتها تشبه بدايات اقسام الاعلام الاجتماعي فببداياتها كان تعطى المسؤولية لاشخاص غير ذوي خبرة ومستجدين حتى وصلت الان لاقسام مستقلة قوية وفعالة وذات ميزانيات توازي مثيلاتها من اقسام وحدة الاتصال والتسويق.

يعتمد حجم هذا القسم على مدى فهم القيادات المؤسسية بقوة الحشود “the Power of the Crowd” ، واليوم تعتبر مسؤولية المؤسسات المجتمعية علم قائم مثلها مثل الاعلام الاجتماعي والتسويق الاجتماعي، ومن الجدير بالذكر ان هناك نقاط التقاء كثير بين العلوم الثلاث خصوصا انهم يرجعون لسلالة الاتصال والتسويق وما لهذه السلاة ن ارتباط وثيق بعلم الاجتماع تلك المظلة الواسعة.

ان اكسير النجاح لاقسام المسؤولية المجتمعية في المشاءات الاقتصادية اليوم هو الربط الحقيقي بين منتجات قسم الاتصال من رسائل واضحة وحقيقية تنم عن مبادئ الشركة وتفعيل دور التسويق الاجتماعي “Social Marketing ” في دراسة الاحتياجات المجتمعية وتحديد الاولويات والبحث فيها عن قواسم مشتركة بين الاحتياجات المجتمعية ومبادئ الشركة ثم اطلاق مشاريع تتصف بالديمومة تعتمد على منتجاتها وخدماتها الاساسية ولا شك فان قسم الجودة هو الداعم الرئيس لدراسة هذه المشاريع ووالتاكد من جودتها وفعاليتها والعوائد الايجابية على المجتمع وعلى الشركة ذاتها.

ولا شك ان هناك دور اساسي يجب ان على جهات معينة ان تلعبه في التخطيط وتطبيق هذه المشاريع ومن أهم هذه الجهات ، المنشاءات الحكومية المعنية مثل وزارات التخطيط والهيئات الشبابية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية.

26.2.2017

مصطفى الكيلاني

FACEBOOK https://www.facebook.com/MustafaKaylani
TWITTER https://twitter.com/mustafakaylani
LINKEDIN http://www.linkedin.com/profile/view?id=115459179&goback=%2Enmp_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1&trk=spm_pic
INSTAGRAM http://instagram.com/mkaylani
KLOUT http://klout.com/mustafakaylani

صورة تستحق الوقوف

 Image

لفت انتباهي خبر نشرته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الأردن عن منح تقدمها الوكالة لأحد الوزارت، لمعرفتي بنشاطات الوكالة لم يكن مضمون الخبر ملفتا بقدر الصورة المرافقة للخبر وهي صورة رئيسة المهمة الأمريكية والمسؤول الأردني، حيث يلبس الوزير لباسا عاديا ومتوقع أنه من صناعة أمريكية، وتلبس رئيسة المهمة الأمريكية ثوبا أردنيا تراثيا تقليديا مطرزا باتقان، فهل تعرف الأمريكية قيمة الثوب أكثر من المسؤول الأردني؟؟

 

ما استفزني للكتابة هو الفارق الضميري بين شخص غير أردني يعمل في الأردن ويتقاضى دخله من غير الأردنين مثل السفير الأمريكي ستيوارت جونز والسفير البريطاني بيتر ميريت وبين صانع قرار أردني يعمل في الأردن وتشكل نسبة كبيرة من دخلة ضرائب ومقتطعات من جيوب الأردنيين.

 

أكاد أجزم أن السيد ميريت قد زار أماكن في الأردن لا يعرف الكثير من المسؤولين الأردنيين أين هي على خارطة الوطن الحبيب، وأراهن أن السيد ستيوارت دبك مع أشخاص لا يعرف الكثير من المسؤولين الأردنيين رقعة وجههم، وأصر على أن السيد كاتو قد تناول المنسف في بيوت ليست على رادار الكثير من المسؤولين الأردنيين، وأؤكد أننا إذا وضعنا بعض الدبلوماسيين والناشطين الغير أردنيين على مقياس الضمير مع مجموعة ضخمة من صناع القرار بالأردن لوجدنا جماعتنا يحتاجون لدروس خصوصية مكثفة في الضمير والمسؤولية باتجاه الوطن الغالي.

 

لست أهاجم أحدا ولا أدافع عن أحد، فأنا على اطلاع على المشاريع التي تنفذها المؤسسات الدولية في الأردن وعلى اطلاع  على مدى فعاليتها وأثرها الايجابي، وعلى اطلاع على الدور الرئيسي الذي لعبته المؤسسات الدولية في خراب بعض البلدان المجاورة، وأعلم مدى تأثير وجود هذه المؤسسات على الاقتصاد ايجابا وعلى السياسة سلبا، ومطلع أيضا على الاتهامات بالماسونية والهجمات على الجاسوسية، ولكن، جل اهتمامي بالنشاط المفرط لهذه الشخصيات الدبلوماسية ودراستهم للمجتمع التي أودت بهم لاظهار اهتمام واحترام للعادات والتقاليد والتقرب للناس حيث أن الأردنيين هم الأطيب قاطبة والألطف بالاجماع، “يعني بتوكل معاهم هاي السواليف”.

 

الشعب الأردني قلبه نقي من نقاء ماء الجنة وأقوياء من صلابة الألماس، فلماذا نجد الغربيين يستوعبون المجتمع الأردني ويعاملونه على هذا الأساس وبالمقابل نجد الأردني أقسى من الصوان على أخيه الأردني؟ لماذا انتشر الحسد وشاعت البغضاء؟ لماذا بتنا نعتبر كل كلمة هجوم شخصي؟ لماذا لا نرى صناع القرار يرتدون ثياب من التصنيع المحلي أو حتى التراثية منها؟ لماذا بات الشماغ الأحمر هدية لمغترب أو سلعة رائجة لسائح؟ لماذا يهرب النائب من قاعدته بمجرد صدور نتائج الانتخاب؟ كيف للوزير أن لا يحتقر نفسه وهو يجلس على نفس الطاولة مع أجنبي يلبس زي أردني تقليدي ومعاليه يلبس تيشيرت أمريكي وحذاء ايطالي وبنطلون صيني؟ لماذا يرتفع ضغط المسؤول حينما يبدأ بتجهيز زيارة لمحافظة تبعد عن عمان بعض الكيلو مترات في حين أبعد مسافة بين عمان وأي نقطة بالأردن لا تتجاوز الخمس ساعات في سياراتهم الفارهة التي يدفع ثمنها وثمن بترولها كل الأردنيين؟ لماذا يقضي بعض النواب أيام وليالي خارج حدود الوطن بحجة التعرف على قصص النجاح العالمية ومن ثم لا ينجح حتى بعلاقته مع قاعدته؟

 

لماذا نسمح لمثل هذه الكلمات أن تصطف في هذه المدونة ولا ندفع كاتبها لأن يبجل إنجازات رجال ونساء ملؤهم الوطنية وحب النجمة السباعية؟

 

أرجو من الجميع عدم فهم هذه الكلمات بأنها ترويج لأشخاص معينين فلست معنيا بترويج أحد ولكن طرحت بعض الأسماء على سبيل المثال لا الحصر، وأشكر كل المسؤوليين الأردنيين الناشطين واللذين لا يشبهون من ذكرتهم، وأرجو من أحبائنا المسؤوليين الأردنيين أن لا يعتبرو هذه الكلمات هجوما ، ومن أحس أنها هجوم شخصي أقول له “اللي عراسو بطحة بحسس عليها”.

 

وحماك الله يا بلدي..

 

 

FACEBOOK

https://www.facebook.com/MustafaKaylani

TWITTER

https://twitter.com/mustafakaylani

LINKEDIN

http://www.linkedin.com/profile/view?id=115459179&goback=%2Enmp_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1_*1&trk=spm_pic

INSTAGRAM

http://instagram.com/mkaylani

KLOUT

http://klout.com/mustafakaylani